محمد خير رمضان يوسف
163
تتمة الأعلام للزركلي
- جناح الطالب ، في اللغة والصرف « 1 » . رسلان الخالد ( 1338 - 1405 ه - 1919 - 1984 م ) داعية ، مصلح ، مشارك . ولد في السلمية بسورية . وقضى جزءا من حياته هناك ، يدعو إلى اللّه ، ويجاهد الإسماعيلية الآغانية المدعومة من الهند ، الذين حاربوه ، حتى رموه بالحجارة وأدموه . . وكان رابط الجأش ، واثقا باللّه ، صابرا ، محتسبا . وكان جدّه قد بنى مدرسة لتعليم القرآن الكريم ، وزاوية للصلاة لمقاومة الدعوة المذكورة . . وتعرّض للقتل أكثر من مرة . فتعاون الحاج رسلان مع آخرين وبنوا مسجدا جامعا في السلمية بدل تلك الزاوية الصغيرة . كما تعاون مع الشيخين مصطفى السباعي ومحمد المبارك رحمهما اللّه ، وكانا عضوين في المجلس النيابي السوري ، في اختيار المعلمين والمعلمات من أهل السنة والجماعة للتدريس في مدارس السلمية ، مما كان له الأثر في تبصير التلاميذ بحقيقة الإسلام ، وكشف ضلال الإسماعيلية . . وبنيت مساجد أخرى في المنطقة لكن ضويق عليه كثيرا ، وتربصوا به لاغتياله ، فهاجر إلى الكويت يوم 27 / 3 / 1959 م داعيا ومجاهدا وساعيا في الخير لكل الناس ، من الكويتيين وغيرهم ، واستجابوا لدعوته ، وآزروه بالمال الكثير لتوزيعه على ذوي الحاجات من الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والمعوزين في الكويت وخارجها . وكان واسع الاتصالات مع معظم الشخصيات في الكويت ، ومعروفا لديهم بالصدق والأمانة والإخلاص والوفاء والشهامة والرجولة . . ولم يسأل أحدا حاجة لشخصه أبدا ! ولم يكن من كبار العلماء ، ولا من ذوي الجاه ، وليس من أصحاب المال أو النفوذ أو التجارة ، بل كان رجلا يعيش على الكفاف . وكان بسيطا في مظهره ، نظيفا في ملبسه ، طويل القامة ، عليه الوقار ، وفيه الصفاء . يغشى مجالس العلم ، ويحب العلماء والدعاة ، ويساعد طلبة العلم ، والراغبين في الزواج ، والباحثين عن العمل ، ويسعف المرضى ، ويحضر الجنازات ، ويقدّم المعونات . . وكان يسمي المجموعة التي تتعاون معه « جماعة إقلاق الراحة » ، لأنها تطرق الأبواب في الليل أو القيلولة ، وهو وقت الراحة ؛ لإغاثة ملهوف ، أو مساعدة محتاج ، أو حلّ مشكلة عويصة ، ولم يتزوج ، لأن عمل الخير شغله عن أي شيء آخر ، وآثر أن يكون ملكا للمسلمين ، وكانت خدمتهم أمله ومبتغاه . ولم يعتن بجمع الحطام ، ولا بالعمران والمال ، وحين انتقل إلى جوار ربه وجدت في سجلّه مئات الأسر الفقيرة التي كان يسدّ حاجتها . توفي في الكويت يوم 25 كانون الأول . وشيّع جنازته حشد عظيم . . . « 2 » . رسول محمود فاضل - محمد رسول فاضل رشاد رشدي يلاحظ أن اسمه الكامل هو : محمد رشاد أمين إبراهيم رشدي « 3 » . رشدي المعلوف - رشيد المعلوف رشيد سليم الخوري يضاف إلى ترجمته : مات صباح يوم الاثنين في الأول من شهر ذي الحجة ، الموافق 27 آب ( أغسطس ) وهو متجه بالسيارة إلى قريته . وكان قد كتب وصيته في تموز ( يوليو ) سنة 1977 م وطلب تنفيذها بعد وفاته . وفيها مطلبان : الأول : أن يصلي على جثمانه شيخ وكاهن ، وأن يقتصر الأمر على تلاوة الفاتحة والصلاة الربانية . والثاني : أن ينصب على قبره شاهد خشبي متين في رأسه صليب وهلال متعانقان ، رمز الوحدة بين الديانتين الإسلامية والمسيحية التي جاهد في سبيلها طوال حياته . ولم ينفذ هذان المطلبان ، وإنما نفذ ما يتعلق بمكان الدفن . . . وأثيرت قضية إسلامه وأنه حضر قبل سنوات ( من وفاته ) أمام المفتي ونطق بالشهادتين ، ولكن أحد أصدقائه من قضاة الشرع المسلمين نفى علمه بذلك وقال : إن القروي كان يحبّ الإسلام ، وأنه كان يثني على النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ويشيد بالحضارة الإسلامية ويتغنى بها ، وأنه اتّخذ « دين العروبة » سبيلا له في
--> ( 1 ) الدعوة الإسلامية في جمهورية أوزبكستان بعد زوال السيطرة الشيوعية / وليد بن إبراهيم العنجري ، 1417 ه ( رسالة ماجستير ) 1 / 212 . ( 2 ) المجتمع ع 1276 ( 18 / 7 / 1418 ه ) ص 50 بقلم الشيخ عبد اللّه العقيل . ( 3 ) أعلام الأدب العربي المعاصر 1 / 641 ، معجم الروائيين العرب 159 .